الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دينا حسني
بآستية
بآستية


عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 11/06/2013

مُساهمةموضوع: قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة   الخميس يونيو 27, 2013 10:31 pm

عندما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه من الخندق، وقد نصرهم الله عز وجل على المشركين وكشف لهم خيانة يهود بني قريظة، ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته يريد أن يغتسل من غبار الخندق والمسلمون يستريحون من عناء الغزوة، أتاه جبريل عَلَيْهِ السَّلاَمُ وأمره بالذهاب إلى قتال بني قريظة وقال له: “ألا أراك وضعت اللامة ولم تضعها الملائكة بعد، إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم فمزلزل بهم حصونهم” ، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينادي المنادي: “يا خيل الله اركبي، من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة” ، ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الدرع والبيضة، وأخذ قناة بيده، وتقلد الترس وركب فرسه.

وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه إلى بني قريظة وحاصروهم، وتقدمت الرماة من المسلين وقال صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «يا سعد تقدم فارمهم» ، فرماهم المسلمون ساعة ويهود ترامي المسلمين ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على فرسه فيمن معه، فلما كان الغد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة أيضا وعبأ أصحابه فأحاطوا بحصون اليهود ورموهم بالنبل والحجارة وهم يرمون المسلمين من حصونهم حتى أمسوا، فنزل نباش بن قيس وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن ينزل يهود بني قريظة على ما نزلت عليه بنو النظير، له الأموال ويحقن دماءهم ويخرجون من المدينة بالنساء والذراري، ولهم ما حملت الإبل إلاّ السلاح فأبى رسول الله إلا أن ينزلوا على حكمه.

ولما اشتد الحصار على اليهود نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر الرسول بأسراهم فكتفوا بالرباط، وأخرج النساء والذرية من الحصون فكانوا ناحية، وجمعت أمتعتهم وما وجد في حصونهم من السلاح والأثاث والثياب فوجد فيها ألف وخمسمائة سيف، وثلاثمائة درع وألفا رمح وألف وخمسمائة درع وأثاث كثير وآنية كثيرة، وخمر وجرار فأهرق ذلك كله، ووجد من الجمال والماشية شيء كثير فجمع هذا كله. وطلبت الأوس من رسول الله أن يهب لهم يهود بني قريظة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم» قالوا: بلى، فقال رسول الله: «فذلك إلى سعد بن معاذ» .

وسعد بن معاذ يومئذ مجروح من غزوة الخندق، فأتي به محمولا وهو يقول: “اللهم أطل في عمري لأحكم في بني قريظة” ، ثمّ حكم فيهم فقال: “أحكم فيهم أن يقتل من جرت عليه المواسي، وتسبى النساء والذرية، وتقسم الأموال” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة سماوات ".

فأمر رسول الله بالسبي فسيقوا إلى دار أسامة بن زيد والنساء والذرية إلى دار ابنة الحارث، وأمر بأحمال التمر فنثرت على بني قريظة ليأكلوا منها ما يشاءون ثمّ غدا رسول الله في يوم الخميس السابع من ذي الحجة والأسرى معه، وأتى إلى السوق، فأمر بالأخاديد فحفرت، وحفر فيها هو صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وجلس ومعه علية أصحابه ودعا برجال بني قريظة فكانوا يخرجون أرسالاً تضرب أعناقهم، وكان الذين يلون قتلهم على والزبير رضي الله عنهما.

ولما جيء بعدو الله حيي بن أخطب قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم يمكن الله منك يا عدو الله ؟ فقال حيي: بلى والله ما لمت نفسي في عداوتك، فضرب عنقه، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل كل من أنبت منهم، وكان من يشك فيه أبلغ أم لا ينظر إلى مؤتزره فإن كان أنبت قتل وإلا ترك في السبي، وتمادى القتل فيهم إلى الليل حتى لما أصبحوا في الغد أكملوا القتل فيمن بقي، وقتل منهم يومئذ ما بين الستمائة إلى السبعمائة وقيل كانوا سبعمائة وخمسين، ولما انتهى المسلمون من قتلهم ردوا عليهم التراب في الخنادق وانتهت بذلك ملحمة من ملاحم العداء بين اليهود والمسلمين ولم ينته العداء فهو باق ما بقي مسلم ويهودي على وجه الأرض.

هذه قصة من قصص العداء مع اليهود ذكرناها لكم لنستشعر عزتنا عندما كانت لنا عزة بالإسلام، ولندرك ما نحن فيه بعد أن عزلنا الإسلام عن الحياة والدولة.

إن العداء بين المسلمين واليهود، ليس عداء على مشكلة من المشاكل حتى تحل بالتفاهم، كما أنه ليس ثأرا موروثا ينسى ويضيع مع الأيام، أو مالا مسروقا يمكن استرجاعه، أو أرضا مختلف عليها يمكن التعويض عنها، إنه ليس كذلك ولا يمكن أن يكون كذلك.

إن العداء بين المسلمين واليهود هو عداء عقائدي، عداء وجد يوم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإسلام الذي جعله الله خاتمة الرسالات، وجعله الطريق إلى دخول الجنَّة في الدار الآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يهودي أو نصراني سمع بي ولم يؤمن بي إلا دخل النَّار» . وما الموقف الذي ذكر في أول هذه الكلمة من السيرة العطرة لسيد المرسلين مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم إلا مظهر من مظاهر هذا العداء، والسيرة النبوية ملأى بمثل هذا الموقف، وليس غريبا على اليهود أن يعادوا الحق فهم على ما أكرمهم الله به من الرسالات والفضائل قد ناصبوا الله العداء قبل بعثة سيدنا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ، فهم الذين عصوا وكفروا، وكان قتل الأنبياء شيمة من شيمهم، والغدر من أبشع خصالهم، قال تعالى:﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفُ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً . وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً . وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكًّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاّ اتَّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يقيناً﴾ وقال تعالى ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُواْ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ وقال ﴿... وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةُ وَبَاءُواْ بِغَضَبٍ مِنَ الله ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾.

والآيات في وصف خبث اليهود وعدائهم للإسلام ولرسول الإسلام ولأمة الإسلام كثيرة في كتاب الله، وقد حذرنا الله منهم ونهانا عن موالاتهم أو التودد إليهم وجعل ذلك إن حصل منا ؛ طعنا في عقيدتنا وميلا إلى ملتهم قال تعالى ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءْكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنْ الله مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرْ﴾ وقال عز من قائل ﴿يَا أَيُّهاَ الَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّخِذُواْ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُم مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ الله لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ¬ فضْإء شَأسعـۂ | ναѕт ѕρα¢є ▣ :: ¬ فضْإء شَأسعـۂ | ναѕт ѕρα¢є ▣-
انتقل الى: